السيد كمال الحيدري

338

المعاد روية قرآنية

بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان لا يُبالى أين أصاب البول من جسده ؛ ثمّ يُقال للذي يسيل فوه قيحاً ودماً : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يحاكى فينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيسندها ويحاكى بها ، ثمّ يقول للذي كان يأكل لحمه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشى بالنميمة » « 1 » . عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجدته يبكى بكاءً شديداً ، فقلت : فداك أبي وأُمّى يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علىّ ليلة أُسرى بي إلى السماء رأيت نساءً من أُمّتى في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهنّ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ، ورأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلى دماغ رأسها ؛ ورأيت امرأة معلّقة بلسانها والحميم يصبّ في حلقها ؛ ورأيت امرأة معلّقة بثديها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ؛ ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب ؛ ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطّع من الجذام والبرص ؛ ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنوّر من نار ؛ ورأيت امرأة تقطّع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار ؛ ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهى تأكل أمعاءها ؛ ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير ، وبدنها بدن الحمار ؛ وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . فقالت فاطمة عليها السلام : حبيبي وقرّة عيني أخبرني ما كان عملهنّ

--> ( 1 ) ثواب الأعمال ، مصدر سابق : الحديث 1 ص 294 .